عايز أعرف هـشتغل إيه؟


لا يمر يوم إلا ويصلنى من القرّاء سؤال عايز أعرف هشتغل إيه؟ ويتخيل القارئ أننى هارى بوتر وسوف أخرج العصا السحرية وألقى بالتعويذة السحرية وأعرف بدون أى مقدمات ما هى الوظيفة المناسبة له..طبعا هذا كلام بعيد كل البعد عن المنطق.

هذا السؤال يجب أن تسأله لنفسك، ليس من المفترض أن تسأله لأحد، لأنه ببساطة لا أحد يقدر أن يجاوب على هذا السؤال.

وليس من المفترض أن تعمل بأى وظيفة والسلام بدعوى أن تلك هى الوظيفة المتاحة.

أيضا لا يمكنك أن تعمل بوظيفة لا تفهم فيها ولا تعرفها.

طيب والحل؟ نعمل إيه يعنى؟!

تدخل الكلية إللى أنت تحبها، وليس الكلية التى يختارها لك مكتب التنسيق أو الكلية التى يختارها لك أهلك، يجب أن تتحلى بالشجاعة الكافية لتحقيق هدفك، كما أنه يجب أن تقتنع بهدفك لكى تقدر أن تقنع به الآخرين.

أحب أن أوضح أنه لا يوجد كليات قمة وكليات قاع، هذا تفكير غير سليم بالمرة، ولكن يوجد طالب عارف هو عايز إيه ومحدد أهدافه ويختار الكلية أو المعهد الذى سوف يساعده فى تحقيق هذا الهدف، وتحقيق ذلك بسيط جدا على فكره، بكل بساطه حضرتك كل ما عليك هو أن تنجح بدرجات عالية حتى لا تكون تحت رحمة مكتب التنسيق وتختار الكلية المناسبة لك.

أنا شخصيا كان عندى إصرار على دراسة الخدمة الاجتماعية، وعلى الرغم من أن كل من حولى كان رأيهم يا فاشل يا فاشل، لكن أنا ولا همنى أنا عارفة أنا عايزة إيه واخترت الوسيلة التى هتساعدنى فى تحقيق ذلك.

هذا هو تفكير من لديه خطة واضحة لحياته ومحدد أهدافه بشكل واضح ومخطط مستقبله تمام التمام، ولرسم الخطة أحتاج إلى بضعة معلومات منها:

1- شكل سوق العمل عندما أتخرج من كليتى ؟

2- ما هى التغيرات التى تحدث لسوق العمل من وقت لآخر ؟

3- التطور التكنولوجى وأشكاله .

4- المهارات المطلوبة لسوق العمل.

5- احتياجات سوق العمل من الدورات التدريبية سواء فى اللغات أو الإدارة …الخ.

6- المسميات الوظيفية المطلوبة بسوق العمل وعليها إقبال من الشركات .

7- الاستفادة القصوى من مقررات الكلية التى أدرسها، فلا تصدق كل من يقول إن ما ندرسه فى الجامعة بعيد عن الواقع العملى، حتى أقل شئ تتعلمه خلال دراساتك سيفيدك فى حياتك العملية، فأرجوك لا تقلل من شأن أى مادة تدرسها صدقنى ستحتاجها فى يوم من الأيام.

إن عملية البحث عن عمل لا تبدأ بمجرد تخرجك من الجامعة ولكنها عملية تبدأ معك من قبل ذلك بكثير، فعليك أن تستعد لها بتحديد أهداف واضحة وتسعى جاهدا لتحقيقها وتذكر دائما أن لكل مجتهد نصيب.